ابن هشام الأنصاري
199
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وحكى سيبويه ( إنّه لمنحار بوائكها ) ، وقال : [ 374 ] - فتاتان أمّا منهما فشبيهة * هلالا . . .
--> - * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر * اللغة : ( ضروب ) صيغة مبالغة لضارب ( نصل السيف ) حده وشفرته ، وقد يطلق النصل على السيف كله ، ولكنه لا يراد ههنا ؛ لئلا تلزم إضافة الشيء إلى نفسه ( سوق ) جمع ساق ( سمانها ) جمع سمينة ضد الهزيلة ، والضمير البارز يعود إلى الإبل ( عاقر ) اسم فاعل من العقر ، وهو الذبح ، ويطلق على من يقطع قوائم البعير ليتمكن من ذبحه . المعنى : يصف أبا أمية الذي يرثيه بالجود والكرم في وقت العسرة الذي تبين فيه الأنانية في أكثر النفوس فتمسك عن معونة المحتاجين ، وتجمد الأيدي فلا تبض بقطرة ، وذكر أنه لا يكتفي بالقليل من الجود ، ولكنه يبذل بأوسع معاني البذل . الإعراب : ( ضروب ) خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : أنت ضروب ، أو هو ضروب مرفوع بالضمة الظاهرة ( بنصل ) جار ومجرور متعلق بضروب ، ونصل مضاف و ( السيف ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( سوق ) مفعول به لضروب منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسوق مضاف وسمان من ( سمانها ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسمان مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الإبل مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب ( عدموا ) عدم : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله ( زادا ) مفعول به لعدم منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذا إليها ( فإنك ) الفاء واقعة في جواب إذا ، إن : حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وكاف المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل نصب ( عاقر ) خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة ، والجملة من إن واسمه وخبره لا محل له من الإعراب جواب إذا . الشاهد فيه : قوله ( ضروب سوق سمانها ) حيث أعمل صيغة المبالغة ، وهي قوله ( ضروب ) إعمال الفعل واسم الفاعل ؛ فنصب بها المفعول به وهو قوله ( سوق سمانها ) واسم المبالغة هنا معتمد على مخبر عنه محذوف ؛ فإنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو ضروب ، أو نحوه . [ 374 ] - هذا الشاهد من كلام عبد اللّه بن قيس الرقيات ، وما ذكره المؤلف قطعة من بيت من الطويل ، والعلماء يروون البيت بتمامه هكذا : -